الشيخ محمد أمين زين الدين
275
كلمة التقوى
يجب على الملتقط التقاطه وكان مستحبا ، فإذا أخذه تولى كفالته شرعا وكان أحق بحضانته من غيره ، فلا يحق لأحد أن يأخذه من يد ملتقطه ويتولى حضانته إلا أن يكون وليا شرعيا أو ممن تجب عليه نفقته من الأقارب كما ذكرنا آنفا . [ المسألة 66 : ] إذا وجد الكافل الشرعي أو من تجب عليه نفقة اللقيط من الأقارب جاز له أن ينتزع الطفل من يد الملتقط كما ذكرنا في ما تقدم ، وإذا امتنع عن كفالة الطفل والانفاق عليه أجبر على ذلك ، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى في فصل نفقات الأقارب من كتاب النكاح . [ المسألة 67 : ] إذا أخذ الملتقط الطفل اللقيط وجبت عليه حضانته كما بيناه والقيام بتربيته وتدبير شؤونه ، ويجوز له أن يتولى ذلك بنفسه ، وأن يعهد به أو يستعين فيه أو في بعضه بمن يثق به ، كزوجته أو إحدى قريباته أو غيرهن من النساء أو الرجال ، بحيث يكون التصرف في نواحي شؤون اللقيط تحت اشراف الملتقط نفسه [ المسألة 68 : ] يشترط في آخذ الطفل اللقيط أن يكون بالغا ، فلا تترتب أحكام الالتقاط إذا كان الملتقط صبيا وإن كان مميزا ، ويشترط فيه أن يكون عاقلا فلا حكم لالتقاطه إذا كان مجنونا وإن كان جنونه أدوارا وكان أخذه للقيط في حال جنونه ، وإذا التقطه في حال إفاقته من الجنون صح أخذه وترتبت أحكامه ، ولا يمكن منه في أدوار جنونه . ولا حكم لالتقاط العبد المملوك إلا بإذن مولاه ، فإذا أذن له مولاه صح وكان نافذا ، ولا يصح للمولى أن يرجع في الإذن ، ويشترط في الملتقط على الأحوط أن يكون مسلما إذا كان اللقيط محكوما باسلامه ، فلا يمكن من أخذه وكفالته إذا كان كافرا ، ولا تجري على أخذه إياه أحكام الالتقاط . [ المسألة 69 : ] ليس للنفقة على اللقيط مورد خاص ، فإن تبرع بها الملتقط أو